الأساتذة المكونون ينظمون وقفة احتجاجية ضد تهريب التكوين الأساس إلى الجامعات
بواسطة: فضاءات بتاريخ : الخميس 04-02-2010 04:53 صباحا
قرر الأساتذة المكونين خوض وقفة احتجاجية صباح يوم الأربعاء 10 فبراير 2010 أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي بالرباط ابتداء من العاشرة والنصف ضد ما أسموه بتهريب وزارة أحمد اخشيشن التكوين الأساس من مراكز التكوين إلى الجامعات وفق ما يتم طبخه كإجراءات؛ لإرساء المشروع الأول من المجال الثالث E3P1 الخاص بما يسمى تعزيز كفاءات الأطر الإدارية بالبرنامج الاستعجالي، وتفويت التكوين المستمر للأكاديميات التي بدورها أقصت المراكز من إعطاء نجاعة له، بعد أن تم تفويض البحث التربوي في يوليوز الماضي 2009 لوحدة مركزية للبحث التربوي.
ودعا بيان صادر عن الجمعية المغربية للمكونين بمراكز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي والجمعية الوطنية للأساتذة المكونين بالمراكز التربوية الجهوية الوزارة إلى الحوار العاجل، كما دعا البيان النقابات إلى
دعم موقف الجمعيتين من أجل إيقاف هذا المسلسل المهدد لنجاعة التكوين والمصداقية.
وجددت الجمعيتان تنديدهما بعدم إشراكهما من طرف الوزارة في إعداد وبلورة تصور ما يسميه المسؤولون اصلاحا للتكوين، على الرغم من ادعائهم في كل المناسبات أن المخطط الاستعجالي يعتمد المقاربة التشاركية.
رد
[تاريخ المشاركة : الخميس 18-02-2010 06:26 مساء ]
من حق (المكونيين) الانتفاضة صد مشروع الوزارة بنقل وليس تهريب التكوين من المراكز إلى الجامعة، وفي اعتقادي أن هذا الحل هو الصواب أب من أبى ورغب من رغب وذلك لعدة اعتبارات:
إن معظم المكونين ولجوا إلى المراكز - وخصوصا مراكز تكوين المعلمين- دون مباراة ولا تكوين فيكفي أن تكون استاذ التعليم الإعدادي أو الثانوي في مادة معينة لتكلف بالتدريس في هذا المركز كما لو أن التكوين مقتصر فقط على تلقين الطلبة المواد لمدرسة في الابتدائي على كثرتها. والغريب في الأمر تكليف أساتذة الفلسفة بالتربية وعلم النفس والتشريع مع العلم أن استاذ الفلسفة قد يكون متخصصا في الفلسفة العامة أو في علم الاجتماع. وأرى أن يعهد لدكاترة جامعيين ممارسين لتدريس التربية وعلم النفس طيلة أربع سنوات من التكوين لأن الشذرات التي يتلقاه الطالب الأستاذ لا تمكنه من ضبط المرحلة السيكولوجية للفئة المستهدفة وكذلك الطرق التربوية والنظريات البيداغوجية القديمة والحديثة.
هناك طلبة معلمين حاصلين على الأجازة قد لا يحصل عليها بعض المكونين خصوصا إذا كان ولوجهم من إطار استاذ التعليم الاعدادي.
إن التعلمات المدرسة بالتعليم الابتدائي هي تعلمات بسيطة وفي متناول كل طالب حاصل على الباكالوريا. فما يمن إضافته في المركز هو تحويل المعرفة العامة في المواد المختلفة إلى معرفة قابلة للتدريس أي النقل الديدكتيكي.
في دول أوربا هناك معاهد للتربية لتخريج اساتذة التعليم الابتدائي أي يتلقون تكوينا أكاديميا جامعيا لمدة أربع سنوات شأنهم شأن جميع الأساتذة الآخرين لكن الاختلاف يكون في الفئة المستهدفة من التلاميذ مثلا في سويسرا. وهذا أورده جان بياجيه في كتابه (علم النفس وفن التربية) لمن أراد الاطلاع. وكانت أصوات في المغرب تنادي بمثل هذا التكوين في 1989 لكن لم يجد آذانا صاغية آنذاك.
هناك منطق تطور يفرض في جميع المجالات ومنطق التكوين الحالي يفترض تخريج أطر مكونة تكوينا متينا في التربية وعلم النفس وديداكتيك المواد وتجربة ميدانية كافية قبل استلام المعني لمهامه وهذا لن يتم في عشية وضحاها ولكن من خلال على الأقل أربع سنوات من الدرس النظري والعمل التطبيقي.
محمد أزوض مراكش
------------------ سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك