بواسطة: فضاءات بتاريخ : الإثنين 08-02-2010 05:27 صباحا
اعلم أن يقظة الإدارة التربوية بالتعليم الابتدائي تحتاج إلى دعامتين اثنتين: دعامة النضال الحي التي تقيها من آفة التنازع التمثيلي والتأطيري والمهني.... ودعامة الإيمان بالقدرة على التجديد والتغيير، خصوصا وأن حالة المديرين والمديرات تزداد سوء ضمن تنفيذ مشاريع البرنامج الاستعجالي، والإيقاعات المصاحبة له، ومؤشرا ت مردوديتهم قد تبدو مواكبة، لكنها في العمق شكلية غير مضمون النتائج،لأنها غير منخرطة في المشاريع، بإرادة وتطوعية وكفاءة ومبادر وحماس، بل تعمل من قبيل أنها جهاز تنفيذي يقود فريقا لا سلطة له عليه.
إن رؤساء المؤسسات التعليمية كائنات بشرية أضحت تعيش للإدارة، ومسكونة بها طوعا أو كرها لحد الجنون، فلا تجد مديرا بأي فضاء وزمان يتحدث سوى عن هموم الإدارة ومقتضيات تداعياتها، حيث يمسي على الإدارة ويصبح عليها ، فهي سيف مهند على رقبته، لا يستطيع الانفلات منها، خصوصا وأنه مجرد عن الصلاحيات الضرورية لتنفيذ
المهام الملقاة عليه قانونيا.
والغريب أن الإدارة التربوية بالتعليم الابتدائي بها " ترعات " لا تستطيع حتى الطاقة البيولوجية لهذا الكائن البشري المسمى مديرا أن تستوعبها وتتحملها،لأنها فوق طاقته، ويلام على التفريط في أي مهمة، ألقتها السلطات التربوية عليه دون التعرف على قدراته الطبيعية أو المكتسبة ميدانيا.
وما ذكرناه يلقي الضوء على بعض المديرين المتشربين لآفة الامتثال وتكريس الوقائع، فتراهم إلى تنفيذ ما يطلب وما لا يطلب، مستعجلين مكرسين " نظرية الهدر "، ومستبطنين للقهر والقاهرين، وثمة ضرب آخر لسنا بحاجة إلى تأكيد دوره في النضال الحي، والقدرة على المواجهة، بيد أن هذه الفئة الأخيرة تواجه صعوبات وقد تكون مضاعفة من طرف بعض أجهزة " السلطات التربوية " نفسها، خصوصا إذا أحست بتهديدات تمس مصالحها، فتتحرك بكل قواها المعلنة والمضمرة لتدمير هذه " الكائنات الإدارية " المعارضة لقيم القهر والاستغلال اللذين يمارسهما من يزعمون " معصومية الإدارة التربوية "، فتجد " ميليشيات " هم من " المديرين التبع " يتبرؤون من ذواتهم، أو في أحسن الأحوال يلتزم بعضهم الصمت، وأدمغة أخرى من السلطات التربوية تنفذ تكتيكا الضغط والاستفسارات والتهديدات بالإعفاء.. ضد المدير المعارض حتى يأتمر بأمر وتعليمات سلطاته التربوية، طوعا أو كرها، قانونا أو ظلما،خصوصا وأن هذا المدير مهما اجتهد ودبر وقدر بالليل والنهار ليفي مهام الإدارة حقها فلن يستطيع إلى ذلك سبيلا. ومن ثم تأتي قانونية الإجراء، حيث لا معقب لها جمعويا ولا نقابيا ولا حزبيا....
وطبعا هذه المظاهر المتفشية في نظامنا الإداري جميعها من مقومات هيمنة " السلطات التربوية "، وليست من مقومات قيم النهوض بقطاع التربية والتكوين، فالذي يرغب في السيطرة على المديرين ليس أمامه إلا أن ينكر عليهم حقهم الطبيعي في النضال الحي، والثقة بالذات الإدارية على التجديد والإبداع.
وباختصار فالمديرين الذين لا يرغبون في النضال لنفض الغبار، إما أنهم اكتسبوا صفات القاهرين حيث يمارسون القهر على المدرسين والمتعلمين ... وإما أنهم غدوا مضللين لتصورهم لطبيعة العمل التربوي الإداري، فاختلطت عليهم الأوراق ما بين ما هو نقابي وجمعوي وحزبي .... وحيث أن النضال الحي والإيمان بالقدرة على التجديد إنما يتحققان في نفس المرحلة ( خصوصا خلال مدة مشاريع البرنامج الاستعجالي ) فإن بعض أنواع النضال يستحيل تنفيذها في الوقت الراهن. والذين يرون هذه الرؤية لا يمكن أن يتهموا بالتقاعس وعدم الفاعلية لأن الرؤية في حد ذاتها وحاليا هي نوع من النضال.
الادارة التربوية
[تاريخ المشاركة : الإثنين 08-02-2010 09:17 مساء ]
ان اكبر (كانبو ) واسمحوا لي عن هذا التعبير العامي في وزارة التربية الوطنية هو مدير التعليم الابتدائي واحيانا اشبهه بمقدم الحومة , لانه يشتغل في الوقت وخارج الوقت يشتغل حمالا نجارا صباغا بناءا تقنيا حيسوبيا اي كثرة الصنايع والرزق الضايع فهو يجب عليه ان يفعل كل شيء و يفهم في كل شيء ولو على حساب راحته ورزق ابنائه فهو دائما يجب عليه ان ينفذ وبدون تردد . فالمطلوب للخروج من هذا الواقع الماساوي هو مطالبة الوزارة بتظيم حركة تفتح في وجه الراغبين في العودة الى اقسامهم واذ ذاك ستفاجا الوزارة بالنتيجة
[تاريخ المشاركة : الثلاثاء 09-02-2010 07:24 صباحا ]
الادارة تحتاج الى التشبيب وقطع الصلة مع العقلية المخزنية ـإننا نحتاج الى اشخاص نزهاء،وليس من يتقنون لغة الشك وانتقاد الآخر .فهناك اناس لايعملون ويشكون من الضغوط وثقل المسؤولية...وفي نفس الوقت لايتخاذلون في السباق نحو الشبابيك الاوتوماتيكية نهاية كل شهر....وهم معروفون
المدير في التعليم
[تاريخ المشاركة : الخميس 11-02-2010 06:57 صباحا ]
كلمة المدير بين قوسين يجب سحبها من القاموس المتداول بين الادارة التربوية والمسمي بها والاولي التفكير في اسم اخر غير هذا الاسم المتداول لا تحاملا علي صاحبها ولكن لانصافه بناء علي واقعه المعيش...فالمدير يجب ان تعطاه اختصاصته وان يكون رايه مسموعا في القطاع الذي يعمل به لا ان يكون في هذا القطاع المدرسة كواصل بين الطاقم التربوي وبين الادارة (بعيدا المواصفاة التي نشاهدها اليوم اونسمعها ولا حاجة للتذكير بها في هذا المقام...)
ان الواقع الذي نعرفه عن هذا الشخص يثير عدة تساؤلات بعضها يجب ان يطرحها علي نفسه والتي اشار اليها الاخوان السابفون لماذا يقوم بها وهو غير مطلوب بها ولاتدخل في اختصاصه، وما الذي يجبره علي الانفاق علي القطاع من راتبه وليس بالراتب تعويض في ييان الالتزامات التي يتسلمها كغيره من الرؤساءالذين هم معه في القطاع..... وبعضها الاخر يجب ان يطرحها الاخرون علي انفسهم لماذا يحملونه ما ليس في اختصاصه كالسخرة وتحمل حمل البريد وهناك مصلحة البريد واعتمادها معروف بالنيابات علي شكل طوابع...وحمل المطعم الخ...لقد اشرت الي هذا لا لادعوه الي التعالي فهذا ليس من شيم رجل التعليم فالتضحية والعطاء قيم انبنت عليها الرسالة التربوية .