بواسطة: فضاءات بتاريخ : السبت 11-07-2009 04:23 صباحا
يشكل لقاء سيدي شيكر العالمي الثاني للتصوف مظهرا من توجهات الدولة لتجديد الحقل الديني بالمغرب، من خلال محاولات تصويف المجتمع، وإخراج الفكر الصوفي من قوقعته إلى التواصل المباشر مع المجتمع المحلي والدولي ومحاولة إدخاله في سيرورة تأطير المجتمع لمواجهة مختلف سلوكات التجريد الفقهي والفلسفي والسياسي لما يتوفر عليه من آليات وقنوات تلائم المجتمع وتركيبته وتنسجم مع هويته.
ويهدف اللقاء الثاني من لقاءات سيدي شيكر الذي يحتضنه قصر المؤتمرات بمراكش وسيدي شيكر بنواحي أسفي أيام 10 ـ 11 ـ 12 يوليوز 2009 والتي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى ربط الصلة بين المنتسبين للتصوف في المغرب وفي مختلف بلدان العالم، لا سيما وأن المغرب يعد من أهم البلدان ذات الأمانة التاريخية في مساندة تيارات التصوف السني المبني على
القيم الأخلاقية المستمدة من الكتاب والسنة.
ويعكس احتضان المملكة لهذا الملتقى الصوفي قيمة وعراقة الثقافة الصوفية بالمغرب الجلية في خياراته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي بلورها في إطار مرجعيته الدينية والأخلاقية ليظل أرضا للعيش الآمن والاستسقاء الروحي، خصوصا وان التصوف السني بالمغرب تميز بالمساندة القوية للإمامة الشرعية في القيام بأعبائها، والحفاظ علي الوحدة المذهبية المالكية والعقيدة الأشعرية والانفتاح ، وتحرير النفوس من حب الرئاسة المغرضة، وترويضها علي الشكر لله، ونبذ أنواع الأنانية والطغيان وتخريج ثلة من الرواد الذين لم تتناقض في أذهانهم النوازع الكونية مع التحلي بالروح الوطنية الخالصة.
ويتضمن برنامج لقاء سيدي شيكر أمسيات صوفية وحصص للذكر الجماعي وقراءة السلك القرآنية، وجلسات فكرية ستتناول مواضيع متعددة منها "تأصيل التصوف من الكتاب والسنة" و" القيم الصوفية من خلال نماذج مغربية " و" التصوف في مواجهة تحديات الحداثة "، إلى جانب زيارة لأضرحة عدد من الأولياء بمراكش، وأخرى مماثلة لضريح سيدي شيكر.